الشيخ محمد اليعقوبي

169

خطاب المرحلة

وتعالى . واعقدوا العزم على أن تكون الصفحات البيضاء التي تنشر لكم مع بداية السنة الجديدة مليئة بالأعمال الصالحة وكل ما يقربكم إلى الله تعالى . والجأوا إلى الله تبارك وتعالى بطلب الصفح والمغفرة عما مضى فإنه غفور رحيم ويغفر الذنوب جميعاً لمن عزم بصدق على التوبة . ومع بداية العام الجديد اعتاد الناس على إقامة الأفراح وتبادل التهاني ، خصوصاً في بداية العام الميلادي حيث يعمّ الفسق والفجور ولا أدري بماذا يفرحون ، وهل جزاء فضل الله تعالى عليهم بإبقائهم أحياء أصحاء معافين أن يعصوه بهذا الفظائع ؟ إن من يحقّ له الفرح هو من بلغ الهدف وحقق النتائج المرجوّة كالطالب الذي نجح في الامتحان ويتفوّق فإنه يفرح أما أن يفرح الفاشل فهذا ضرب من الجنون ، فهؤلاء الفرحون بالعام الجديد هل نجحوا في امتحانهم في هذه الدنيا ؟ وهل حققوا الأهداف التي خلقوا من أجلها ؟ الجواب : لا طبعاً فبماذا يفرحون ؟ . أما شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) فإنهم يفتتحون العام الجديد بذكرى استشهاد أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيحيون شعائرها ويستلهمون الدروس من تلك الثورة المباركة . وكيفية التعاطي مع قضية أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) تختلف أشكالها بحسب الأشخاص فقد يُقبل من العامة ما لا يقبل من النخب المثقفة الواعية ، وعلى الإنسان أن لا ينساق وراء بعض السلوكيات الاجتماعية مهما كانت صالحة في نفسها ويغفل عن دوره المطلوب منه ، ونحن في عالم مليء بالتحديات المتنوعة فلا يعذر أحد عندما يترك موقعه من العمل اللائق به ويذهب ليؤدي دور غيره فتحصل ثغرة في كيان الإسلام والمسلمين وإضرار بالمصالح العامة وأقرب مثال اذكره لذلك هو هل يجوز لرجل الأمن المكلف بحماية الزوار من هجمات الإرهابيين المتوحشين أن يذهب للمشاركة في توزيع